دولة قطر هي إمارة تعتمد النظام الوراثي التقليدي.
وتحكم قطر عائلة آل ثاني التي يعود تواجدها في شبه الجزيرة القطرية إلى القرن
الثامن عشر. ويأتي اسم آل ثاني من اسم عميد الأسرة الشيخ ثاني بن محمد وهو
والد الشيخ محمد بن ثاني الذي كان أول من حكم شبه الجزيرة القطرية خلال منتصف
القرن التاسع عشر. وتعتبر عائلة آل ثاني فرعاً من قبيلة بني تميم العربية.
الأمير
هو رئيس الدولة ، ويقوم الأمير استناداً إلى نصوص النظام الأساسي المؤقت المعدل للبلاد باصدار القوانين بناءً على اقتراح مجلس الوزراء و بعد أخذ مشورة مجلس الشورى.
مجلس الوزراء :
ويعتبر مجلس الوزراء الذي تم تشكيله بمرسوم أميري السلطة التنفيذية العليا في البلاد لكن القوانين والتشريعات لا تصبح نافذة إلا بعد مصادقة الأمير عليها. يتقدم مجلس الوزراء بمقترحات لمشاريع قوانين أو مراسيم لعرضها على أمير البلاد الذي بدوره يستشير بخصوصها مجلس الشورى.
اجتمع مجلس الشورى للمرة الأولى في 15 مايو أيار عام 1972 بعد أن تم تشكيله تنفيذاً لأحكام النظام الأساسي المؤقت المعدل الذي اعتمد عام 1972. ويضم المجلس (35) خمسة وثلاثين عضواً يجب أن تتوافر في كل واحد منهم رجاحة العقل والكفاءة والتمثيل الصادق لأحد قطاعات المجتمع أو إحدى مناطق البلاد. ويعتبر هذا المجلس أول تجربة للبلاد في مجال الديمقراطية منذ استقلالها عام 1971م ويناقش المجلس جميع القضايا والمسائل العامة التي تعرضها عليه الحكومة سواء كانت سياسية أو إدارية أو اقتصادية أو قانونية أو تشريعية. وكثيراً ما يأخذ أمير البلاد بآراء وتوصيات المجلس قبل أن يتخذ قراراً نهائياً يتعلق بالمسائل المعروضة على المجلس.
اللجان الدائمة:
يتكون مجلس الشورى من خمس لجان دائمة هي:
- لجنة الشؤون القانونية والتشريعية
- لجنة الشؤون المالية والاقتصادية
- لجنة الخدمات والمرافق العامة
- لجنة الشؤون الداخلية والخارجية
- لجنة الشؤون الثقافية والإعلام
عمل المجلس:
يناقش مجلس الشورى مسائل تحال إليه من مجلس الوزراء الذي قد يكون قد اقترح هذه المسائل، مثل سن قوانين أو تشريعات جديدة أو إدخال تعديلات على التشريعات القائمة أو غير ذلك. كما يناقش المجلس أموراً قد يكون بعض أعضائه قد اقترحوها أو تقدموا بأفكار عنها. وكثيراً ما يشارك أعضاء مجلس الوزراء في نقاشات مجلس الشورى بغرض الوصول إلى أفضل درجة ممكنة من الشفافية والوضوح وتبادل الآراء.
ويتطرق المجلس بلجانه المختلفة إلى شتى المواضيع وعلى رأسها شؤون الدولة الداخلية وموازنة المشاريع الحكومية الكبرى ومسودات القوانين والسياسة العامة للدولة. ويمكن للمجلس أن يطلب من مجلس الوزراء أن يرفع إليه بيانات عن أي موضوع من المواضيع الواقعة في اختصاص المجلس كما يمكن له أن يطلب مباشرة من الوزير المعني تفاصيل عن أمور تدخل ضمن اختصاص وزارته. هذا ولايجوز محاكمة أي عضو من أعضاء مجلس بسبب ما يبدر منه في المجلس من آراء إلا إذا كانت قدحاً أو ذماً في أي شخص كان.
ويضم مجلس الوزراء الى جانب وزراء كل هذه الوزارات عددا من وزراء الدولة غير المكلفين بحقائب وزارية.
ويقوم عمل مجلس الوزراء على مبدأ تحمل الوزراء مسؤولية جماعية أمام أمير البلاد وهم يعنون بتنفيذ سياسة الدولة و تحقيق أعلى قدر ممكن من التنمية الإجتماعية والثقافية والإدارية للبلاد.
ويتقدم الوزراء باقتراحات لمشاريع قوانين ولوائح واجازة قرارات ونظم تعدها الوزارات المختلفة كل حسب اختصاصه. كما يقومون بمراقبة تطبيق القوانين واللوائح والتشريعات والقرارات والنظم وأحكام المحاكم إضافة إلى مراقبة مصروفات الدولة وإعداد مشروع الموازنة العامة ومراقبة الخدمة المدنية والوزارات ووضع النظام الكفيل بحماية أمن الدولة والنظام العام، ويعنى الوزراء كل حسب اختصاصه بتحقيق مصالح الدولة في الخارج بما في ذلك اقامة العلاقات الدولية وتنفيذ السياسة الخارجية وفقاً للقانون.
الدستور:
مر التطور الدستوري في قطر بمراحل متدرجة, فقد صدر أول نظام أساسي مؤقت للحكم في قطر عام 1970 قبل أن تنال البلاد استقلالها, ثم عدل في عام 1972 بعد الاستقلال الوطني, ليتواءم مع متطلبات هذه المرحلة الجديدة ومسؤولياتها. وقد تحددت منذ ذلك الحين معالم وأهداف سياسات الدولة وانتماءاتها الخليجية والعربية والإسلامية, وأكسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية على المستويين الداخلي والخارجي.
وكانت التعديلات التشريعية التي تناولت بعض أحكام النظام الأساسي المؤقت المعدل, فيما يخص السلطة التنفيذية والأحكام المتعلقة بتوارث الحكم في الدولة, استكمالا للأوضاع الدستورية في البلاد, كما كان إصدار قانون السلطة القضائية وغيره من القوانين الأساسية التي تنظم المعاملات المدنية والتجارية, خطوات على طريق استكمال بناء أجهزة الدولة وإرساء أسس دولة المؤسسات والقانون.
السياسة الخارجية لدولة قطر :
تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والامن الدوليين عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول‚ والتعاون مع الامم المحبة للسلام.
وهذا ما يوضح الدعائم التي تقوم عليها السياسة الخارجية لدولة قطر، وهي في الحقيقة سياسة نابعة مما نص عليه ميثاق الامم المتحدة فيما يتعلق بتوطيد السلم والامن الدوليين.
وبمقتضى ذلك فان السياسة الخارجية لدولة قطر قائمة على هذه الدعائم، فهي تساند الحركات التحررية المطالبة بحق تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما ان دولة قطر تتعاون مع جميع الامم والشعوب المحبة للسلام سواء من خلال عضويتها بمجموعة دول عدم الانحياز أو عن طريق تأييد الجهود السلمية المبذولة لحل النزاعات بين الدول، كما انها تشجع على فض المنازاعات الدولية بالطرق السلمية.