|
النفط والغاز
تواصل حكومة قطر تنفيذ خططها الرامية إلى زيادة الاحتياطي والطاقات الإنتاجية من النفط، وذلك من خلال تطوير حقول النفط البرية والبحرية كحقل الشاهين وحقل العد الشرقي وحقل دخان وحقل الخليج.
كما إن جهود الحكومة متواصلة في تطوير قطاع الغاز، الذي تقدر احتياطاته بحوالي 380 ألف مليار قدم مكعب، وبذلك تأتى دولة قطر في المرتبة الثالثة عالميا من حيث الاحتياطي بعد روسيا وإيران. وتخطط قطر لتكون من اكبر المصدرين للغاز في العالم، بعد افتتاح منشآت مشروع شركة راس لفان للغاز الطبيعي المحدودة (راس غاز)، وإنجاز مشروع شركة قطر للغاز المسال (قطر غاز) الذي بدأ إنتاجه منذ ثلاثة أعوام، بالإضافة إلى بناء ميناء راس لفان الذي يعتبر أكبر ميناء لتصدير الغاز الطبيعي في العالم، والاستثمار في البنية التحتية وناقلات الغاز العملاقة.
وتعمل دولة قطر بجهد لتسويق منتجات قطاع الغاز، ونتج عن ذلك إبرام عقود طويلة الأجل يتم بموجبها تصدير كميات كبيرة من تلك المنتجات. فإلى جانب الاتفاقيات الموقعة لتصدير الغاز إلى كل من اليابان وكوريا والهند، وقعت قطر عقدا مع مؤسسة بترونت الهندية لتزويد الهند بحوالي 7.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، كما تم توقيع اتفاق بالأحرف الأولى مع شركة (تونغ تينغ) تقوم بموجبه قطر بتصدير 1.8 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال إلى تايوان لمدة 25 سنة.
قطاع النفط:
الإنتاج والصادرات :
بلغ متوسط الإنتاج اليومي لدولة قطر لعام 2000م (687) ألف برميل من النفط الخام شكل النفط البري منه حوالي 44.5% في حين شكل إنتاج النفط البحري حوالي 55.3%، كانت حصة الدولة منها (573) ألف برميل يومياً أما متوسط الكمية المصدرة من النفط الخام فقد بلغت (554) ألف برميل للسنة نفسها في حين بلغت الإيرادات النفطية الكلية لعام 2000 ما يقارب مجموعه (20) مليار ريال.
من أهم الحقول المنتجة:
اولا: العمليات البرية (الحقول البرية):
حقل دخان:
أول حقل نفط يكتشف في قطر وكان ذلك في أوائل عام 1940 وتقدر مساحته بحوالي 1500 كم مربع. ويتم منه استخراج النفط الخام والغاز المصاحب وغير المصاحب والمكثفات من ويأتي إنتاج الحقل من أربعة مكائن ضخمة للموارد الهيدروكربونية ثلاثة منها تنتج النفط وواحد ينتج الغاز غير المصاحب.
وقد بدأ إنتاج النفط من حقل دخان عام 1949م. مع حلول عام 1999م وبدء تنفيذ مشروع تحديث مرافق حقل دخان في 1997م، ازدادت الطاقة الإنتاجية لتلك المرافق بحيث أصبحت تعالج (335) ألف برميل نفط يوميا و (800) ألف برميل يوميا من السوائل و(330) مليون قدم مكعب يوميا من الغاز المصاحب كما تم تعزيز إنتاج المكثفات بعد بدء تشغيل مصنع عرب "د" لتدوير الغاز في منتصف عام 1998م.
وقدرت احتياطات الحقول البرية لقطر للبترول في 1999م بحوالي(1945) مليون برميل و(211) مليون برميل من المكثفات بينما بلغت احتياطات المخزون البري من الغاز حوالي(8) تريليون قدم مكعب.
ثانياً: العمليات البحرية:
ويتم استخراج النفط الخام والغاز المصاحب والمكثفات من حقلي ميدان محزم وبولحنين الواقعين في المياه الإقليمية القطرية ويقدر الاحتياطي من النفط الخام في الحقول البحرية في 1999م بحوالي (537) مليون برميل ومن المكثفات بحوالي (189) مليون برميل وتتجاوز احتياطات الغاز المصاحب من الحقول البحرية (5.24) تريليون قدم مكعب.
من أهم هذه الحقول:
حقل العد الشرقي:
;
اكتشف عام 1960 ويعد الحقل البترولي الثاني من حيث الاكتشاف في قطروالاول في المياه الاقليمية للدولة ويقع على بعد (80-85) كم شرق الساحل الشرقي لقطر ولقد بدأ الانتاج فيه عام 1964م. وكان معدل إنتاج هذا الحقل في عام 2000 ما يقارب 95 ألف برميل يومياً في العد الشرقي القبة الشمالية تقوم شركة اكسيدنتال بتطويره اما في القبة الجنوبية فقد بلغ 10 آلاف برميل يومياً.
حقل ميدان محزم:
اكتشف في عام 1963 ومساحته حوالي 30 كم2، وبلغت الطاقة الانتاجية لهذا الحقل الى ما يزيد عن (70) ألف برميل يوميا.
حقل بو الحنين:
اكتشف عام 1965 واصبح تابعا لقطر منذ عام 1969 باتفاق قطر وابوظبي برسم حدودهما البحرية وتوزيع الجزر في المنطقة الحدودية وهو من اوسع حقول النفط البحرية حيث تبلغ مساحته تقريبا 80 كم2، وبلغت طاقته الانتاجية اكثر من (100) ألف برميل يوميا من النفط.
حقل البندق:
يقع على خط الحدود البحرية بين قطر وابوظبي اكتشف سنة 1964م وبمساحة تبلغ حوالي 20كم2 وقسم الانتاج فيه بين الدولتين.
حقل الشاهين:
اكتشف عن طريق شركة ميرسك عام 1992م، وتقدر احتياطاته بحوالي (700) مليون برميل وبدأ الحقل الإنتاج عام 1994 بمتوسط بمتوسط بلغ (30) ألف برميل يوميا أما في سنة 2000 فقد بلغ الإنتاج اليومي في هذا الحقل (112) ألف برميل.
حقل الريان:
تديره شركة اركو وينتر شل، ولقد كان معدل إنتاج هذا الحقل في عام 1997م ما يقارب (19) ألف برميل يومياً وفي عام 2000 بلغ معدل الإنتاج (18) ألف برميل يوميا وينتج الان 12 الف برميل يوميا.
حقل الخليج:
تم اكتشافه عن طريق الشركة الفرنسية إلف اكيتين، ويقدر احتياطه الأول بحوالي (350) مليون برميل وبلغ معدل إنتاج هذا الحقل في عام 1997 ما يقارب (10)آلاف برميل يومياً، أما في عام 2000 فقد فاق إنتاجه (21) ألف برميل يومياً.
حقول أخرى:
هناك حقول للنفط تم اكتشافها مثل حقول: الكركرة، ونجوات نجم وفقا لاتفاقية قطر للبترول مع مجموعة الشركات اليابانية لتطوير حقل الكركرة والتركيب أ، فقد باشرت البئر الأولى بالإنتاج في عام 1998م وذلك كجزء من التقييم المبكر للحقل وتم بنجاح اختيار البئر الثانية "في طبقة عرب "ج.
تمتلك دولة قطر حوالي 6% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي ويتركز
في مكمن واحد ضخم هو حقل غاز الشمال الذي يعتبر اكبر مكمن للغاز غير المصاحب في العالم الأمر الذي يضع قطر ضمن أغنى خمس دول بالغاز الطبيعي في العالم. وتصل احتياطات هذا الحقل من الغاز القابل للاستخراج إلى حوالي 380 تريليون قدم مكعب ويتجاوز احتياطيه الإجمالي 500 تريليون قدم مكعب، ويقع الحقل، الذي تم اكتشافه سنة 1971م في المياه المغمورة شمال شرقي شبه جزيرة قطر ويصل إلى عمق مائي يتراوح ما بين (15 ـ 70) متراً ويغطي مساحة قدرها (6) آلاف كيلو متر مربع.
وعلى ضوء تلك الاحتياطات الضخمة لحقل غاز الشمال والمزايا التي تتوفر للغاز بوصفه مصدراً نظيفاً وآمناً للطاقة يمكن الاعتماد عليه لفترة طويلة قامت قطر للبترول بوضع خطة استراتيجية لتطوير الحقل على مراحل واستغلال موارده الاستغلال الأمثل والأرشد لتوفير عوائد مالية جديدة من خلال تصدير الغاز مسالاً أو بواسطة الأنابيب وكذلك من خلال إقامة صناعات جديدة وإنشاء ميناء حديث في رأس لفان.
وقد افتتحت المرحلة الأولى من هذا المشروع الضخم في عام 1991، وتبلغ طاقتها الأولية (800) مليون قدم مكعب يومياً من الغاز تلبي احتياجات الاستهلاك المحلي والصناعات القائمة بالإضافة إلى توجيه (50) ألف برميل يومياً من المكثفات والسوائل للتصدير إلى الخارج وقد بلغت صادرات الدولة من الغاز (18) مليون طن من الغاز يومياً، ويبلغ متوسط إنتاج الغاز لعام 1998 (1482) مليون قدم مكعب يومياً.
مشروع قطر للغاز المسال
يهدف هذا المشروع إلى إنتاج (6) ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لأغراض التصدير إلى اليابان إضافة إلى إنتاج (50) ألف يومياً من المكثفات. وتتولى شركة قطر للغاز المسال إدارة هذا المشروع.
وقد تم تصدير الشحنة الأولى والثانية من الغاز المسال إلى اليابان في عام 1997، وقد بلغت حمولة الشحنة الأولى (135) ألف متر مكعب من الغاز لحساب شركة " تشوبو " اليابانية، كما صدرت أول شحنة من المكثفات المنتجة من المصنع وقدرها (55) ألف طن متري إلى أمريكا.
كما أبرمت الشركة صفقة قيمتها (40) مليون دولار لتصدير نحو (500) ألف طن من الغاز المسال والمكثفات إلى السوق الأمريكي لمدة عام. وفي عام 2000 نجحت شركة قطر للغاز في بيع (6.75) ملايين طن من الغاز المسال كما بلغ إنتاج شركة قطر للغاز من المكثفات خلال عام 2000 (48) ألف برميل يوميا.
مشروع رأس لفان للغاز المسال
تأسست شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة "رأس غاز" عام
1993 لإنتاج (5) ملايين طن متري سنوياً من الغاز الطبيعي المسال سنوياً و (34) ألف برميل يومياً من المكثفات وقد تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع الضخم في عام 1997 وتمتلك قطر للبترول نسبة 63% من أسهم هذه الشركة وتمتلك شركة " أيكسون موبيل " الأمريكية 25% أما الشركاء الكوريون "كوغاز" فلهم 5% و"ايتوشو" اليابانية 4% و"نيشو أيوي" اليابانية 3%.
وقد افتتح صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أكتوبر من عام 1999 منشآت المشروع التي تجاوزت كلفته (3.3) مليار دولار.
وقد قامت الشركة خلال عام 2000 بتسويق (3.91) ملايين طن من الغاز المسال معظمها إلى كوريا وكان متوسط إنتاج شركة راس غاز من المكثفات هو (27) ألف برميل. وقد كانت بداية التصدير من خلال تصدير أول شحنة من الغاز في هذا المشروع إلى كوريا والتي بلغت (500) ألف برميل من المكثفات.
كما تم إبرام اتفاق مبدئي مع مؤسسة الغاز الكورية "KOGAS" ينص على زيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال من ( 2.4 ) مليون طن متري سنوياً إلى (4.8) مليون طن متري سنوياً لمدة ( 25 ) عاماً.
وقد وقعت شركة " رأس غاز " اتفاقية مع شركة "بترونت" الهندية لتزويد الهند بالغاز الطبيعي المسال بما قدره(7.5) مليون طن متري سنويا ابتداء من عام 2003 ولمدة 25 سنة. كما تم الاتفاق المبدئي مع شركة "DBEC" الهندية على تزويدها بـ (2.6) مليون طن سنويا لمدة عشرين عاما من الغاز الطبيعي المسال على أن يتم التسليم في عام 2003. وفي إطار خطة راس غاز للغاز الطبيعي المسال واستراتيجيتها لزيادة الإنتاج تم التوقيع علي عقدين بين راس غاز وشركة نوفو بينيوني الإيطالية، بقيمة تزيد علي 200 مليون دولار أميركي لأعمال الصيانة والتوسعة ورفع إنتاج قطر غاز من 7.7 مليون طن سنويا الي 9.2 مليون طن بحلول عام 2005.
ميناء رأس لفان
بدأت أعمال إنشاء رأس لفان في عام 1992 وفي عام 1996 تم استكمال جميع الأعمال الإنشائية الخاصة بالميناء ليصبح جاهزاً لتصدير كل من المكثفات والغاز الطبيعي المسال.
وقد بلغت تكاليف إنشاء الميناء الذي افتتحه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في عام 1997 حوالي (2) مليار دولار، ويضم الميناء مرسيين لنقل الغاز المسال ومرسيين لتحميل المنتجات السائلة والبتروكيماويات ورصيفين لتحميل ناقلات البضائع الجافة ورصيف لشحن المعدات الثقيلة بالإضافة إلى برجٍ للمراقبة الملاحية ومبانٍ للإدارة وغيرها من المرافق. وقد وصل عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال المصدرة من ميناء رأس لفان حوالي (40) شحنة.
وتشمل المشاريع الصناعية الجديدة التي ستقام في مدينة رأس لفان مصفاة لتكرير المكثفات ومصانع أخرى لتسييل الغاز وخط أنابيب لتصدير الغاز للدول المجاورة.
مشروع دولفين
من أجل مزيد من التكامل الاقتصادي بين دول الخليج العربي في المشروعات الكبرى، تم التوقيع في شهر مارس عام 1999 على وثيقة مبادئ أساسية بين قطر للبترول وشركة دولفين انرجي ليمتد - المملوكة أغلبيتها لمكتب برنامج المبادلة في دولة الإمارات العربية المتحدة - حدد بموجبها المرتكزات الرئيسية للمشاركة بين الطرفين لتصدير الغاز من دولة قطر إلى كل من الإمارات ومشاركة في الإنتاج لمدة 25 عاما، بكميات من المتوقع أن تتراوح ما بين (300) إلى (600) مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى إنتاج (35) ألف برميل يومياً من المكثفات و (19) ألف برميل يومياً من غاز البترول المسال.
وسيتم زيادة الكمية في وقت لاحق لتزويد سلطنة عمان وباكستان، ويذكر انه في عام 2000 دار البحث بين القطريين والإماراتيين على استيراد كمية قدرها(3.2) مليار قدم مكعب يوميا وتكلفة قدرت بمبلغ يتراوح ما بين(8) مليارات و(10) مليارات دولار أميركي.
وينص الاتفاق على أن تحفر دولفين 16 بئرا وتبني رصيف إنتاج وتنقل الغاز إلى راس لفان حيث تقيم مصنعا لمعالجة الغاز لفصل المكثفات والكبريت وسوائل الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال. وتحصل قطر للبترول على المنتجات التي يتم فصلها بينما تحصل دولفين على الغاز الجاف من خلال خط أنابيب يبلغ طوله 800 كيلومتر يمتد إلى الطويلة بأبوظبي، وتتحمل دولفين جميع التكاليف ومن المتوقع أن تصل شحنات الغاز للطويلة في عام 2004 أو أوائل 2005. |